تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
142
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
لعدم مغايرة وجود الكلّي لوجود الفرد ، وعدم كون وجود الكلّي من لوازم وجود الفرد ، بل الكلّي موجود بعين وجود الفرد . وهذا ما ذكره صاحب الكفاية بقوله : ) إن بقاء القدر المشترك إنما هو بعين بقاء الخاصّ الذي في ضمنه لا أنه من لوازمه ( . الجواب الثالث : إن بقاء الكلّي وإن كان مسبّباً عن كون الحادث هو الحدث الأكبر ، لكن ارتفاع كلّي الحدث ليس من لوازم عدم حدوث الحدث الأكبر ، لأنّ عدم حدوث الحدث الأكبر لا يلازم ارتفاع الكلّي الحدث ؛ لوضوح أن نفي الخاصّ لا يكون دليلًا على نفي العامّ ، بل ارتفاع كلّي الحدث مسبّب عن كون الحادث هو الحدث الأصغر ، ولكن ليس له حالة سابقة حتى يستصحب كون الحادث هو الحدث الأصغر ويترتّب عليه ارتفاع بقاء كلّي الحدث . وهذا ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) بقوله : ) وتوهّم كون الشكّ في بقاء الكلّي الذي في ضمن ذاك المردّد مسبّباً عن الشكّ في حدوث الخاصّ المشكوك حدوثه المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه فاسد قطعاً ، لعدم كون بقائه وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه ، بل من لوازم كون الحادث المتيقّن ذاك المتيقّن الارتفاع أو البقاء ( « 1 » . مناقشة السيد الخوئي للجواب الثالث : أورد السيد الخوئي ( قدس سره ) على الجواب الثالث بأن أصالة عدم حدوث الفرد الطويل لو كانت مانعة عن استصحاب الكلّي بناء على السببية فهي مانعة عنه بطريق أولى على القول بالعينية . وهذا ما ذكره بقوله : ) إن العينية لا تنفع ، بل جريان الاستصحاب في الكلّي على العينية أولى بالإشكال منه على السببية ( « 2 » .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 406 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 107 .